الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
70
أصول الفقه ( فارسى )
بيان ، فان واقعه لا محالة ينحصر فى حالة واحدة ، و هو ان يكون فى نفسه شاملا لحالتى وجود القيد المفروض و عدمه . و عليه ، فلا حاجة فى مثله إلى استكشاف الاشتراك من نفس إطلاق دليله الأول و لا من دليل ثان متمم للجعل . و لا نمانع ان نسمى ذلك « نتيجة الإطلاق » إذا حلّا لكم هذا التعبير . و يبقى الكلام حينئذ فى وجه تقييد وجوب الجهر و الإخفات و القصر و الاتمام بالعلم مع فرض امتناعه حتى بمتمم الجعل ، و المفروض ان هذا التقييد ثابت فى الشريعة ، فكيف تصححون ذلك ؟ فنقول : انه لما امتنع تقييد الحكم بالعلم فلا بد ان نلتمس توجيها لهذا الظاهر من الأدلة . و ينحصر التوجيه فى ان نفرض ان يكون هذا التقييد من باب إعفاء الجاهل بالحكم فى هذين الموردين عن الإعادة و القضاء و إسقاطهما عنه اكتفاء بما وقع كإعفاء الناسى ، و ان كان الوجوب واقعا غير مقيد بالعلم . و الإعادة و القضاء بيد الشارع رفعهما و وضعهما . و يشهد لهذا التوجيه ان بعض الروايات فى البابين عبرت بسقوط الإعادة عنه ، كالرواية عن أبى جعفر عليه السّلام فيمن صلى فى السفر أربعا : « ان كانت قرئت عليه آية التقصير « 1 » و فسرت له فصلى أربعا أعاد ، و ان لم يكن قرئت عليه و لم يعلمها فلا إعادة » « 2 » .
--> ( 1 ) - آية التقصير : النساء / 101 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 17 ، 5 / 521 .